علي أصغر مرواريد

527

الينابيع الفقهية

به ، فقال تعالى : " لا تقم فيه أبدا " نهى نبيه وجميع المؤمنين أن يقوموا في مثل هذا المسجد ويصلوا فيه وأقسم أن المسجد الذي أسس على التقوى أحق أن يقوم فيه هو مسجد قباء ، وقيل مسجد المدينة وسبب ذلك أنهم قالوا بنينا للضعيف في وقت المطر نسألك يا رسول الله أن تصلي فيه ، وكان توجه إلى تبوك فوعدهم أن يفعل إذا عاد فنهى عنه . باب صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف وغير ذلك : قال الله تعالى : فصل ربك وانحر ، أي فصل لربك صلاة العيد وانحر الأضاحي وانحر أعم نفعا من النسك ، وهذه الصلاة واجبة عند حصول شرائطها وهي شرائط الجمعة وتستحب تلك الصلاة إذا اختل شرائطها . وقوله تعالى : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، قال الحسن : ذبح قوم قبل صلاة العيد يوم النحر فأمروا بإعادة ذبيحة أخرى ، وقال الزجاج : معناه لا تقدموا أعمال الطاعة حتى لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقتها . والتكبيرات المأمور بها في العيدين يدل عليها - بعد إجماع الطائفة - قوله : ولتكبروا الله على ما هداكم ، وإذا أجدبت البلاد يستحب صلاة الاستسقاء ، قال الله تعالى : واسألوا الله من فضله ، ومثله من الآيات يدل على استحبابها . وما روي أن النبي ص صلاها ، وقال تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، يدل عليها وعلى جميع ما يستحب من الصلوات المندوبة كصلاة الاستخارة والحاجة ، فقد أمر بهما رسول الله عن الله ، وقال تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه . وقوله تعالى : إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك ، أي صل شكرا له على ما جدد لك من نعمه وهذا يدل على أن صلاة الشكر مستحبة ، وكذلك صلى رسول الله ص صلاة الكسوف ، وفعله بيان ، لقوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، وقال : ما آتاكم الرسول فخذوه . ولما حولت القبلة إلى الكعبة كانوا لا يعتبرون بطاعة إلا بالصلاة إلى الكعبة قال